ابن ميمون
348
دلالة الحائرين
الخارجة اين تقع ، لانى ما مرّ بي قط من جعل ذلك في « 679 » باله . وهذا يتبين لك من معرفة مقدار قطر كل فلك ، وكم بين المركزين بنصف قطر الأرض على ما برهن القبيصى في « رسالة الابعاد » . فإنك إذا تأملت تلك الابعاد / تبين لك صحة ما نبهتك عليه . فتأمل عظيم هذا الإشكال ، ان كان ما ذكره أرسطو في العلم الطبيعي هو الحق « 680 » فلا فلك تدوير ولا خارج المركز والكل تدور حول مركز الأرض . فكيف يوجد « 681 » للكواكب هذه الحركات المختلفة ؟ وهل ثم وجه يمكن معه أن تكون الحركة دورية مستوية كاملة ، ويرى فيها ما يرى الا بأحد أصلين « 682 » أو بمجموعهما ، ولا سيما بكون كل ما ذكر بطليموس من « 683 » فلك تدوير « 684 » القمر وانحرافه نحو نقطة خارجة عن مركز العالم وعن مركزه الخارج يوجد ما يحسب بحسب وضع تلك الأصول لا يغادر دقيقة واحدة ، ويشهد على صحة ذلك صحة الكسوفات المحسوبة بتلك الأصول دائما ، وتحرير أوقاتها ، وأزمنة إظلامها ، ومقاديرها « 685 » وكيف يتصور أيضا رجوع الكوكب مع سائر حركاته دون فلك تدوير وكيف يمكن أيضا ان تتخيل هناك دحرجة أو حركة حول لا مركز ثابت ؟ فهذه هي الحيرة بالحقيقة . وقد بينت لك شفاها ان هذا كله لا يلزم صاحب الهيئة لان ليس مقصوده ان يخبرنا بصورة وجود الأفلاك كيف هي ، بل قصده ان يفرض هيئة يمكن بها أن تكون الحركات دورية ومستوية وتطابق ما يدرك عيانا ، كان الامر كذلك أو لم يكن . وقد علمت أن أبا بكر بن الصائغ يشك في كلامه في الطبيعيات هل علم أرسطو خروج مركز الشمس وسكت عنه « 686 » . واشتغل بما يلزم
--> ( 679 ) في : ج ، من : ت ( 680 ) الحق : ت ، الأحق : ج ( 681 ) يوجد : ت ، - ج ( 682 ) أصلين : ت ج ، الأصلين : ن ( 683 ) من : ت ، في : ج ( 684 ) تدوير : ت ، تدوير فلك : ج ( 685 ) مقاديرها : ن ، مقاديره : ت ( 686 ) عنه : ت ، عنها : ج